خضير جعفر
299
الشيخ الطوسي مفسرا
تبقى مستمرّة حتّى تتّصل بالأبدان عند المعاد ؟ وأنّ المعاد هل يختصّ بالإنسان ، أو يجري على كافّة ضروب الحيوان ؟ وأنّ عودها بحكم اللّه دفعي أو تدريجي ؟ « 1 » الشفاعة ممّا أجمع الإماميّة عليه هو الشفاعة وتحدّث الشيخ الطوسي في مسألة الشفاعة ، وأكّد عليها في تفسيره وقد عرّفها بأنّها « المسألة في إسقاط الضرر » « 2 » . وقد رفض ما ذهب إليه المفسّرون من أنّها تكون في زيادة المنافع - وهو ما قال به الحسن ومجاهد - وردّهم بقوله : إنّها لو استعملت في ذلك لكان أحدنا شافعا للنبي صلّى اللّه عليه وآله إذا سأل اللّه أن يزيد في كراماته وذلك خلاف الإجماع « 3 » . ويرى الشيخ الطوسي ثبوت الشفاعة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وكثير من أصحابه ولجميع الأئمّة المعصومين وكثير من المؤمنين الصالحين « 4 » . وهو عندما يفسّر قوله تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ « 5 » يقول : الشفيع هو السائل غيره لإسقاط الضرر عنه . . والمعنى أنّ تدبيره للأشياء وصنعته لها ليس يكون منه بشفاعة شفيع ولا بتدبير مدبّر لها سواه ، وأنّه لا يجسر أحد أن يشفع إليه إلّا بعد أن يأذن له فيه ، من حيث كان تعالى أعلم بموضع الحكمة والصواب من خلقه بمصالحهم « 6 » . وقال في تفسيره لقوله تعالى :
--> ( 1 ) . كاشف الغطاء ، كشف الغطاء ، ص 5 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 277 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 214 . ( 4 ) . نفس المصدر . ( 5 ) . يونس ( 10 ) الآية 3 . ( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 335 .